أبي حيان الأندلسي

6

البحر المحيط في التفسير

القبلة : الجهة التي يستقبلها الإنسان ، وهي من المقابلة . وقال قطرب : يقولون في كلامهم ليس له قبلة ، أي جهة يأوي إليها . وقال غيره : إذا تقابل رجلان ، فكل واحد منهما قبلة الآخر . وجاءت القبلة ، وإن أريد بها الجهة ، على وزن الهيئات ، كالقعدة والجلسة . الوسط : اسم لما بين الطرفين وصف به ، فأطلق على الخيار من الشيء ، لأن الأطراف يتسارع إليها الخلل ، ولكونه اسما كان للواحد والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد . وقال حبيب : كانت هي الوسط المحميّ ، فاكتنفت بها الحوادث حتى أصبحت طرفا . ووسط الوادي : خير موضع فيه ، وأكثره كلأ وماء . ويقال : فلان من أوسط قومه ، وأنه لواسطة قومه ، ووسط قومه : أي من خيارهم ، وأهل الحسب فيهم . وقال زهير : وهم وسط يرضى الأنام بحكمهم * إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم وقد وسط سطة ووساطة ، وقال : * وكن من الناس جميعا وسطا وأما وسط ، بسكون السين ، فهو طرف المكان ، وله أحكام مذكورة في النحو . أضاع